الشيخ سيد سابق

236

فقه السنة

الناس بمثله وبنقد البلد وبغير نقده ، لان هذا هو معنى الاطلاق . وقد يرغب الانسان في التخلص من بعض ما يملك ببيعه ولو بغبن فاحش . هذا إذا كانت الوكالة مطلقة ، فإذا كانت مقيدة فإنه يجب على الوكيل أن يتقيد بما قيده به الموكل ، ولا يجوز مخالفته إلا إذا خالفه إلى ما هو خير للموكل ، فإذا قيده بثمن معين فباعه بأزيد ، أو قال بعه مؤجلا فباعه حالا صح هذا البيع . فإذا لم تكن المخالفة إلى ما هو خير للموكل كان تصرفه باطلا عند الشافعي ، ويرى الأحناف أن هذا التصرف يتوقف على رضا الموكل فإن أجازه صح وإلا فلا ( 1 ) . شراء الوكيل من نفسه لنفسه : وإذا وكل في بيع شئ هل يجوز له أن يشتريه لنفسه ؟ . قال مالك : للوكيل أن يشتري من نفسه لنفسه بزيادة في الثمن . وقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد في أظهر روايتيه : لا يصح شراء

--> ( 1 ) وعند الحنابلة ، أن الوكيل إذا اشترى بأكثر من ثمن المثل أو الثمن الذي قدره له الموكل بما لا يتغابن الناس فيه عادة صح الشراء للموكل وضمن الوكيل الزيادة . والبيع كالشراء في صحته ، وضمان الوكيل النقص في الثمن أماما يتغابن فيه الناس عادة فعفو لا يضمنه .